قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 36

الجزء ٣٦ · صفحة ١٠٩

الباب الثالث عشر ما يكتبه الأئمة لولاتها من التذكير والتخويف والتهذيب وعزلهم

ومن كتاب بيان الشرع: /55 م/ هذا مما اختصرته ما استحسنته من عهد علي بن أبي طالب إلى مالك بن الحارث الأشتر، حين وجهه إلى مصر لجناية(1) خراجها، ومجاهدة عدوها، وإصلاح أمرها، وعمارة بلادها.

ومنها: فقال فيه بعد أمره بتقوى الله، وأن يرد من هوى نفسه عند الشهوات، وإقامتها على كتاب الله: وإني قد وجهتك إلى بلاد قد جرت عليها دول قبلك من عدل وجور، وإن الناس ينظرون من أمورك فيما كنت تنظر فيه من أمور الولاة قبلك، ويقولون فيك مثل ما كنت تقول فيهم.

ومنها: فأشعر قلبك الرحمة للرعية، واللطف والإحسان إليهم، لا تكن عليهم سيفا يفنيهم، فإنهم صنفان: إما أخ لك في الدين، وإما نظر(2) لك في الخلق، تفرط منهم الزلة، وتعرض لهم العلل فأعطهم(3) من عفوك وصفحك مثل الذي تحب أن يعطيك الله من عفوه.

ومنها: لا تندمن(4) على عفو، ولا تبهجن بعقوبة، [ولا تسرعن إلى نادرة](5)

(1) ث: لجباية.

(2) ث: نظير.

(3) ث: فأعظمهم.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: تدمن.

(5) زيادة من ث.

١٥٬٢٥٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.