قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 36

الجزء ٣٦ · صفحة ١١٢

والكتاب، والقضاة بما يجمعون من المنافع، ويؤمنون عليه من خواص الأمور وعوامها.

ومنها: ليكونن أبر رؤوس عندك من واساهم في معونته، وأفضل عليهم ببذله ما يشبع من ورائهم(1) لعله أراد ما يشبع من وائهم(2)، يعني: عيالهم وأهليهم حتى يكون همهم هما واحدا في جهاد عدوك، عدهم التكرمة، والإرصاد بالتوسعة، وحقق ذلك بحسن الفعال.

ومنها: واخصص أهل 56 س النجدة، وافسح في آمالهم إلى منتهى مالك لديهم من النصيحة بالبذل، وحسن التعهد والثناء فإن كثرة الذكر منك يحسن فعلهم، يهز الشجاع، ويحرض الناكل.

ومنها: ثم انظر في أمر عمالك، واستعملهم اختيارا، ولا توليهم محاباة ولا أثرة، اصطف منهم أهل الورع والعلم، والسياسة، وتوخّ منهم أهل الخيار والتجربة فإنهم أحزم أخلاقا، وأصح أعراضا، وأقل في المطاعم إسرافا، وأوسع عليهم في الرزق فإن ذلك قوة لهم على استصلاح أنفسهم، وغنى عن تناول ما تحت أيديهم، وحجة عليهم إن خالفوا أمرك، ثم تفقدهم بالإشراف عليهم، فإن أحد بسط يده إلى خيانة بسطت عليه عقوبتك في يديه، وأخذته بما أصاب في عمله، ثم نصبته بمقام الذلة، ووسمته بالخيانة، وقلدته عار التهمة.

ومنها: وليكن نظرك في عمارة الأرض، أبلغ من نظرك في استجلاب الخراج، هكذا نحب لأنه إذا علم الله منه الإرادة لصلاح العباد، وعمارة البلاد أعانه على

(1) هذا في ث. وفي الأصل: وائهم.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: وائهم.

١٥٬٢٦٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.