قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 36

الجزء ٣٦ · صفحة ١١٣

أموره، ولم يكله إلى نفسه، ولعمري لئن كان الحرص على الخراج استجلاب القوة فإن الاشتغال بها غرور، والاعتماد عليها، بتور فإن الملك لله يؤتيه من يشاء كما قال تعالى(1): ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاءُ وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاءُ﴾ [آل عمران:26].

ومنها: واجعل لذوي الحاجة منك قسما، تفرغ لهم فيه شخصك، /57 م/ وذهنك، ثم تأذن لهم عليك، وتجلس لهم مجلسا تتواضع لهم فيه لله الذي رفعك، وتقعد عنهم جندك من أعوانك، وحراسك، وأشراطك، واخفض لهم جناحك في مجلسك، وألن لهم كتفك في مراجعتك، حتى يكلمك متكلمهم غير متعتع فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تقدس أمة إلا يأخذ منها الضعيف حقه غير متعتع»(2). ومن السيرة: وليكن أكرم أعوانك عليك ألينهم جانبا، وأرحمهم بالضعفاء. ومن السيرة: وإن ظنت(3) الرعية بك حيفا [فأصخر بهم](4) بعذرك، فإن تك رياضة لنفسك، وارفق برعيتك، وأعذار تبلغ به حاجتك من تقويهم على الحق في حفظ وإجمال.

ومنها: لا تدعن صلحا دعاك إليه عدوك لله فيه رضى، فإن في الصلح دعة لجنودك، وراحة من همومك، وأمنا لبلادك.

(1) زيادة من ث.

(2) أخرجه بمعناه كل من: الطبراني في الكبير، رقم: 903، 19/ 385؛ وابن عساكر في تاريخ دمشق، رقم: 3323، 29/ 72.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: ظننت.

(4) هكذا في النسختين. ولعله: فأخبرهم.

١٥٬٢٦٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.