قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 36

الجزء ٣٦ · صفحة ١٢٠

إخوانك، وعلى ما أنت من أعوانك. وفي(1) قول أبي حفص عمر بن الخطاب ?: إن أكيس الكيس من قرب البعيد تلطفا، وسكن النافر تعطفا، ووزن كل امرء بميزانه، ولم يخلط خبره بعيانه، ما يدل على هذا وغيره لأن المشاهدة، بالنظر أصح علما من الخبر ما لم يبلغ حد الشهرة التي لا يجوز أن ترد، وإن لم يكن في قربه نفع، ولا في بعده ضرر، فاتركه وما به فإنهما سواء.

وإن ظهر لك على أحد أنه يمشي بالنميمة بين العباد، أو يأتي ما هو من أنواع الفساد فلابد لك مع القدرة من أن تأمره وتنهاه، فإن امتثل الأمر، وقبل النهي فهو المراد، وإلا فالعقاب على ما قدر ما يستحقه بدلا من الثواب، فإن أبى من الانقياد إلى ما أريد به، فدعي إليه من الحبس، أو ما زاد عليه في موضع جوازه من الأغلال والأصفاد، [وإن بقي](2) في الذي أظهره مصرا على ما أكفره صار لله ولرسوله حربا وللشيطان ومن في طاعته حزبا، فجار في قتاله ما قد أجيز على أمثاله، حتى يعطي الحق من نفسه، وماله، أو تفنى روحه في ضلاله، ألا وإني أقول بحق: إن الجماعة في هذا حكم الواحد لعدم /61 م/ ما لهما من فرق، ومهما بدا لك أن تجهز جيشا، فتخرج له لمحاربة من لزمك، أو جاز لك لما أبداه(3) من فسق فلا تكلف الرعية جبرا، ولا غيرها من الناس ما ليس لك عليهم على حال، في خروج لقتال، ولا ما دونه من بذل مال، ولا تأخذ بهم

(1) هذا في ث. وفي الأصل: في.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: وبقي.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: بدأه.

١٥٬٢٧٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.