قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 36

الجزء ٣٦ · صفحة ١٢١

قهرا لما لا يلزمهم من الأعمال لما بها من تحريم في موضع الانتهاك أو الاستحلاال.

ولا تجعلن على جيشك واليا، ولا على شيء من سراياك قائدا، إلا من عرفته بالثقة، فرجوته لما به من حزم، وتسأله أن يكون لك ساعدا تقوى به على كره(1) عدوك، فإن كان ذا علم وبصر لما تفوض إليه، وتجعله فيه فكفى به لنفسه دليلا، وإلا فلابد لك من أن تجعل من بحذائه مشرفا من الفقهاء هاديا، يدله بالذي له وعليه بكرة وأصيلا، وأن تضطر إلى من دونه في الثقة من مأمون في طعنه أو ضربه، أو ما دونهما، أن لا يأتي فيهما حالة حربه، ولا في غيره، إلا ما جاز فلا بأس لما تعرفه من توقفه عن الدخول في شيء من أمره، بجهالة على رأي لمن أجازه له، أن يعمل عليه، إلا أنه لا كل من الناس له معرفة بحيل(2) الحماس، فينبغي بك أن تصحبهما عارفا من البصراء بطرقها، ليأخذا في موضع الحاجة إليها من دلالته على صدقها، ما قد ظهر لهما فعرفاه من حقهما(3) فإنه أدنى إلى الظفر لأن الحرب في قول من نعلمه خدعة، فانوه(4) لمولاك، لا لرياء ولا لسمعة، ولا لغرض تناله من دنياك، فإن كان ما في رجائك فالشكر لله على ما أولاك، وإن 61 س كان لعدوك فالصبر على ما ابتلاك، وإن نزل إليهم من أراد أن يبغي البلد عليهم لزمهم الدفع عما لها من حريم فجاز(5) لك أن تجبرهم عليه لما

(1) هذا في ث. وفي الأصل: كهر.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: الحيل.

(3) ث: حقها.

(4) ث: فانو.

(5) ث: لجاز.

١٥٬٢٧١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.