الجزء 36
الجزء ٣٦ · صفحة ١٢٧بك أن تكون له الصفي، وبه الحفي لأنك من أهل ذلك، وقد آن لي في هذه الرسالة إليك أن أختمها بما لا يخفى عليك، إن أهل عمان فريقان، ونحن ومن(1) حولنا من الصف النزاري غير آمنين، ومن نصرة الصف اليمني، صرنا آيسين، ومن الأمراء كذلك لاستماعهم فينا قول 64 س الواشين من سفهاء أوباش الأقربين، ومن في حزبهم من أراذل الأبعدين، فعدنا لكثرة الأعداء إلى منازلنا خائفين، نتوقع من البلية حلولها، فلا ندري متى يكون نزولها من بغاة المقربين، فكيف إذا خرجنا من أوطاننا مسافرين، وعلى هذا من أمرنا، فهلا عليكم من ترك الاستماع لهؤلاء الهمج الرعاع إلى حد البيان، عملا بما جاء في محكم القرآن، قبل أن تصيبوا يوما على غير واضحة من الأمر قوما فتصبحوا إن كنتم مومنين(2) على ما فعلتموه نادمين، فإن تقولوا بلى، فنعما هي لأنها(3) بكم أولى لما بها من راحة وسلامة في الآخرة والأولى، وإن قلتم نعم، خلافا لربكم أفلا تجزي فيه الكتابة بالأقلام، عن الوصول بالأقدام، ولا شك أنها في مثل هذا بمثابة القول باللسان، تنوب منابها في حق من عرفها، وقد اكتفى بها فيما هو أعظم من هذا الشأن فإنا لا نقوى أن نكون حلفاء الطرق، مشاة أو ركبانا طول الزمان لما به من عناء ونصب مع ما في ركوبه من خطر لقلة الأمان، وكثرة الرصد من بغاة أهل الإقرار بين البلدان.