قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 36

الجزء ٣٦ · صفحة ١٢٨

ومنها: ألا وإن في كثرة اللجاج على الزيارة من غير ما دعوه من المزور، وربما يورثه في قلبه بغض (خ: كراهية) من اعتاده من غير حاج ولهذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «زر غبا تزدد(1) حبا»(2)، فينبغي لمن أراد من المزور بقاء حبه، أو المزيد منه في لبه أن يعمل به وأحسنه أن ينو به /65 م/ لربه، فخذوا من نصحي لكم ما صح، فلزم فرضا، أو جاز نفلا(3)، ولا تقبلوا من قولي إلا ما كان عدلا.

ومنها(4): وإنما دعاني إلى ما كان مني لكم في هذا النصح من أمر في رفق، أو نهي في غير خرق، ما أتخوفه أن يقع ما لا يمكن فيه أن يرفع(5) لعسى في رتقه بالصلح قبل اتساع فتقه، أن يخمد الله نار الفتنة، فيبقى الساعي على حسده، في أوار كمده، لا لطمع في نيل ما [في أيديكم](6)، ولا فرار لجزع من كون قدر(7)، لعلمي بأنه قد جرى القلم من الملك الحق بما هو كائن إلى يوم القيامة في الخلق، فلا راد لأمره، ولا مبدل لكلماته، ولا معقب لحكمه، فلابد من كون قدر ما قد سبق في علمه أنه سيكون في وقته الذي خص به فلا نقص(8) ولا

(1) ث: تزداد.

(2) أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده، رقم: 2658؛ والحارث في مسنده، رقم: 920؛ والبزار في مسنده، رقم: 3963.

(3) ث: نقلا.

(4) ث: بياض بمقدار كلمة.

(5) ث: يرقع.

(6) ث: بأيديكم.

(7) ث: قدره.

(8) هذا في ث. وفي الأصل: نقض.

١٥٬٢٧٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.