الجزء 36
الجزء ٣٦ · صفحة ١٢٩مزيد، وإن رامه أحد من العبيد فلا يكون إلا ما يريد لأن له الأمر والحكم، فلا يصيبنا بالجزم(1) يوما إلا ما كتبه مولانا تعالى من خير أو شر أو ضر، عليه توكلت، وإليه أنيب، وما رابكم مني، أو جاءكم عني، في تخيير أو ترتيب فاعرضوه على الكتاب والسنة، والإجماع والأثر، وناظروا فيه أهل البصر، فإن وافق ما فيها، أو جاز على رأي في النظر فهو الذي أردته، وما خالف الحق، فالله أعلم(2) أني ما تعمدت(3) فاعذروني على هذا من أمري في موضع جواز عذري، وانصحوني، فإني للنصح قابل، وبعد له(4) عامل، كما قال:
وإذا أتتك مذمتي من ناقص … فهي الشهادة لي بأني فاضل
65 س والسلام عليكم وعلى ذويكم من العبد المغتر بالآمال، الراجي رحمة ربه الكبير المتعال، الخائف من عذابه يوم المآل، فإن أهلك فبسوء عملي، وإن أنجو فبرحمته الواسعة، وعفوه عن زللي، وأنا في توكلي عليه أستغفره، وأتوب إليه من أملي ومن ذنوبي كلها، والحمد لله رب العالمين، وصل اللهم على سيدنا محمد النبي الأمي، عليه وعلى آله وصحبه وسلم، تمت بحمد(5) لله الرسالة.
مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: وجدت أن أبا حفص عمر بن الخطاب ? كان لا يولي إلا الثقات الأمناء، وكان يجعل عليهم العيون، وعلى العيون العيون، ووجدت أيضا قد كان الأئمة الماضون رحمة الله عليهم منهم، أبو بكر