قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 36

الجزء ٣٦ · صفحة ١٣٦

ورسوله أولئك هم الصادقون، أن تحفظ لهم حقهم، وتعرف لهم(1) كرامتهم، وأن تثبتهم على منزلتهم، وأوصاك بالأنصار الذين تبئوا الدار والإيمان من قبلهم، يحبون من هاجر إليهم، ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا، ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة، ومن يوق شح نفسه، فأولئك هم المفلحون، أن تثبتهم على منزلتهم، وأن تقبل من محسنهم، وتجاوز عن مسيئهم.

وأوصاك بأهل الأمصار فإنهم ردوا العدو وجباة المال، أن تقسم فيهم سهم، وأن لا يؤخذ منهم إلا فضلهم عن طيب أنفسهم. وأوصاك بالأعراب فإنهم شجرة العرب، ومادة الإسلام أن تثبتهم على منزلتهم، وتعرف لهم حقهم، وتأخذ من مالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها، وترد زكاتهم في فقرائهم. وأوصاك بأهل الذمة الذين هم ذمة الله، وذمة رسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - أن توفي لهم بعهدهم، وأن تقاتل عدوهم.

ومن السيرة: وأن لا يكلفوا إلا طاقتهم، ثم قال: اللهم 69 س إن هذا عهدي إلى من وليته، أمر أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -. ومن خطبة عمر حين ولي: إني(2) وجدت صلاح ما ولاني الله من هؤلاء المال، ثلث يتولى بالأمة(3) (خ: الأمانة)، ويؤخذ بالقوة، ويحكم فيه بما أنزل الله، ووجدته لا يصلح إلا بثلاث آخر، يؤخذ بالحق، ويعطي بالحق، ويمنع من الباطل، ألا وأن رجالا يقولون لا نصيب من

(1) زيادة من ث.

(2) ث: ألا وإني.

(3) ث: الإمامة.

١٥٬٢٨٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.