الجزء 36
الجزء ٣٦ · صفحة ١٤٠الحبيكة التي تجعل في عنق الشاة، فتقاد بها. ينشج: يبكي. الثكلى: الباكية التي لا يحيى(1) لها ولد. ليرق: ليسكن.
ومن بعض الكتب: وبلغني أن المنصور بلغه عن بعض عماله خيانة، فأحضره، فقال: يا عدو الله، أكلت مال الله، فقال: يا أمير المؤمنين نحن عباد الله، وأنت خليفة الله، والمال مال الله، فمال من نأكل؟ فأعجبه فصاحته فقال: خلو سبيله. وقال الحجاج لابن عبد الرحمن بن الأشعث: عمدت إلى مال الله، فوضعته تحت لأنه (خ: كأنه) كره أن يقول على عادة الناس: وضعت المال تحت أستك، فلجلج(2)، خوفا من أن يقول، فدعا أو رقبا، ثم قال: تحت ذيلك.
ومن سيرة سالم بن ذكوان في أمر عثمان بن عفان: فغير السنة، وأحدث البدعة، وجعل المال بين 71 س أقاربه دولة، فأعطى مروان خمس إفريقية، وأعطى الحارث بن الحكم صدقة البحرين، وأعطى الوليد بن عقبة صدقة كلب، وكتب للحكم بثلاثمائة ألف درهم إلى الحارث بن نوفل، وكان على مكة، وما يليها من القرى، فتعدى في هذا حكم الله، وحكم فيه بغير ما أنزل الله، وقال الله: ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ [المائدة:44]، واستسلف من مال الله مالا عظيما، فجاءه عبد الله بن الأرقم أمين(3) المسلمين على بيت مالهم فتقاضاه، فطفق يمطله ويعلله، فلما طال على عبد الله بن الأرقم، نشده الله إلا ما ودى ما قبله، فإنما هو فيء الله، ومال المسلمين، وليس