قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 01

الجزء ١ · صفحة ١٥٣

والبذخ، والأشر، والبطر، وتعظيم الأغنياء، والاستهانة بالفقراء، والفخر، والخيلاء، والتنافس، والمباهاة، والاستكبار عن الحق، والخوض فيما لا يعني، وحب كثرة الكلام، والصلف، والتزين للخلق، والمداهنة، والعجب، والاشتغال عن عيوب النفس بعيوب الناس، وزوال الحزن من القلب، وخروج الخشية منه، وشدة الانتصار للنفس إذا نالها ذل، وضعف 78 س الانتصار للحق، واتخاذ إخوان العلانية على عداوة السر، والأمن من مكر الله في سلب ما أعطى، والاتكال على الطاعة، والمكر، والخيانة، والمخادعة، وطول الأمل، والقسوة، والفظاظة، والفرح بالدنيا، والأسف على فواتها، والأنس بالمخلوقين، والوحشة بفراقهم، والجفاء، والطيش، والعجلة، وقلة الحياء، وقلة الرحمة. فهذه وأمثالها من صفات القلب مغارس الفواحش، ومنابت الأعمال المحظورة.

وأضدادها وهي الأخلاق المحمودة منبع الطاعات والقربات، فالعلم بحدود هذه الأمور وحقائقها وأسبابها وثمراتها وعلاجها، هو علم الآخرة، وهو فرض عين في فتوى علماء الآخرة، والمعرض عنها هالك بسطوة ملك الملوك في الآخرة. كما أن المعرض عن الأعمال(1) الظاهرة هالك بسيف سلاطين الدنيا بحكم فتوى فقهاء الدنيا؛ فنظر الفقهاء في فروض العين بالإضافة إلى صلاح الآخرة. ولو سئل فقيه عن معنى من هذه المعاني حتى عن الإخلاص مثلا، أو عن التوكل، وعن وجه الاحتراز عن الرياء، لتوقف فيه مع أنه فرض عينه؛ الذي في إهماله هلاكه في الآخرة.

ولو سأله عن اللعان والظهار والسبق والرمي، لسرد عليك مجلدات من

(1) في النسخ: علماء.