الجزء 36
الجزء ٣٦ · صفحة ١٦٢الباب الخامس عشر في مال المسلمين وما يجوز للوالي أن يعطي من مال الله
ومن كتاب بيان الشرع: قال محمد بن جعفر: وعن رجل معه دابة من دواب المسلمين، أو سلاح من سلاحهم، وظهر أهل الجور على المسلمين، وأراد /83 م/ الرجل الخلاص من ذلك، فهل له أن يبيع السلاح والدواب، ويفرق ثمن ذلك على الفقراء؟ فالذي نحب له من ذلك إن كان محتاجا إليه حفظ ما في يده، وأخذ غالته إلى أن يستغني عنه، ثم هو للمسلمين، وإن كان مستغنيا عنه باعه وأعطى ثمنه الفقراء، وإن كانت له غالة وهو مستغن عنها أعطاها الفقراء.
وقلت: إن قام إمام عدل، هل له أن يأخذه بذلك؟ فنقول: إن كان قد أعطى ثمنه الفقراء فقد صار إلى أهله، ولا يؤخذ به. وقال أبو المؤثر في مثل هذا كله، مثل قول محمد بن جعفر.
مسألة: ومن كتاب موسى إلى الإمام: اعلم رحمك الله، إنا وإخوانك المشفقون عليك قد قلت ثقتهم(1) ببأسك اليوم، وأهل أمانتك (خ: إصابتك) التي أنت عليها اليوم عزيز، والذي نراه لك أن إذا هممت بولاية أن تأتي فيه، وأكثر من استجارة الله، وتستر على ثقات إخوانك العالمين، بالرجل الذي تريد أن توليه، فإن عند ذلك نرجو لك التوفيق، ونزول العذر فيه عند الله، في مبالغتك في طلب عزله، والله عند نيتك وإرادتك، ولا تستعن في ذلك بقول رجل دون آخر، وإن كاد ناصحا فإنك عسى أن تجد عند هذا من العلم بالرجل
(1) هذا في ث. وفي الأصل: ثقلتهم.