الجزء 36
الجزء ٣٦ · صفحة ١٦٣ما لا تجد عند هذا، فتأتي في ذلك الذي أسلم لك في دينك، وقد يدخل في هذا الأمر رجال يأتونك من طريق النصيحة لك، ممن قد يجوز 83 س قوله عندك، يزينون رجالا، ويشيرون بولايتهم، فاستوحش رحمك الله من تلك الشورى، ولا تعمل بها في الدين إلا من أهله، وليكن الذي تعمل به الذي تسأل عنه أنت بنفسك، وتعرفه بمعرفتك، واعلم رحمك الله، أن كتابي هذا عام (خ: علم) لجميع ذلك، ومما دعاني الكتاب إليك، ولاية رجل أتانا ما أحببت ألقاه إليك من كراهية من كره ولايته، فكرهنا من ذلك ما كره المسلمون، ورأيت الكتاب فيه إليك للقول الذي قيل، والسلامة لك في أن لا توليه فإني لا أرى ولايته على ما بلغنا، وفي المسلمين خير كثير وسعة(1)، وغنى يغنيك الله بمن هو أفضل، وآمن لك في العاقبة عن من ترتاب به. وقال المسلمون: لا خير في الريبة. اعلم رحمك الله إني أحب تعجيل(2) عاقبتك فإنا نحب لك العاقبة، وأخاف أن تكون ولايته مأثما، ونحن نكره لك المآثم والعيب، فإن قبلت رأي أن لا توليه، وأنا أعوذ بالله من خيانتك، وغش في رأي، أو نصيحة أسديت بها إليك، وأرجو أن يكون كتابي نصيحة لله ولدينه، ولإمام المسلمين، وهي الحقوق العظيمة، والحزم المحفوظ لدينا، والخائن الغائش(3).
مسألة من الزيادة: ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من طريق أبي بكر أنه قال: «الأنبياء لا تورث، وما جعله لهم فهو طعمة لهم ما داموا أحياء، فإذا قبضهم الله إليه رده