الجزء 36
الجزء ٣٦ · صفحة ١٦٥قال محمد بن المسبح: للوالي أن يفعل ذلك بغير رأي الإمام لأنه حق لازم له، وفي مال المسلمين فريضة، وللوالي أن يعطي أصحابه قدر عنائهم، من كان أكثر عناء أعطاه على قدر عناه، ومن كان أقل عناء أعطاه على قدر عناه، إلا أن يكون الإمام قد فرض لكل واحد فريضة، فيعطيه فريضته، وإن كفاه عناء اثنين أعطاه مثل ما يعطي اثنين، ومن كان منهم أكثر نفعا، وأعظم عناء مثل كاتب أو غيره أعطاه بقدر عنائه 84 س عليه إذا (وفي خ: أعطاه على قدر عناه إذا) كان يقيم له من أمره، ما لا يقيمه له غيره، وكذلك الذي يقيم له حربه، ويكون أعظم عناء فيه من غيره، ويتحرى في ذلك العدل، هذا في ولاية الأمصار، وليس له أن يضع شيئا في غير موضعه، ولا في غير أهله.
مسألة: وعن الإمام إذا قال لرجل: قد وليتك قرية كذا وكذا فهو واليا(1)، وينفق على من كان معه من الشراة، ولو لم يأمره الإمام أن ينفق عليهم.
مسألة: وإذا قال الإمام للوالي: قد أجزت لك ما يجوز لي أن أجيزه لك فقد جاز له ما فعل من الحق، وكذلك ما أجاز له من بعد الفعل فهو جائز.
مسألة: قلت له: فإذا ورد على الوالي رجل بكتاب عليه ختم الإمام، وفي الكتاب: أنك تسلم إلى فلان كذا وكذا درهما ليوصله إلينا، هل للوالي أن يقبل ذلك؟ قال: له أن يقبل ذلك إذا كان حامل الكتاب ثقة، وإن لم يكن ثقة لم يقبل منه لأن الأئمة لا يولون أمرهم غير الثقات.
(1) ث: واليها.