قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 36

الجزء ٣٦ · صفحة ١٦٦

قلت: فإن كان ثقة، وادعى الدراهم له، وفي الكتاب: أعطه، أو سلم إليه، ولم يقل ذلك له إلا أن حامل الرقعة ادعى ذلك لنفسه. قال: ليس له أن يقبل ذلك في الحكم.

قلت: فيجوز أن يسلم مال المسلمين على الاطمئنانة؟ قال: له ذلك، وله ما لغيره من الناس من الحكم، والاطمئنانة في موضعها.

مسألة: كل شيء فيه اختلاف فللإمام أخذه وتركه، مثل خمس كنز الجاهلي، /85 م/ وما أشبهه.

مسألة: ويقال: إن عمر بن الخطاب رزق شريحا على القضاء مائة درهم، وعشرة أجربة حنطة.

مسألة: قلت: أليس للإمام أن يعطي ويمنع، ويكتب إلى عماله بإنزال السرايا، وإطعام الجيوش، ويوسع عليهم وعلى عماله، والمسلمون يسألونه أشياء تضيق عليهم إلا بإباحته، وإطلاقه لهم؟ قال: نعم، ذلك مما يكون نفعه لله وله، ويؤدي حظه إلى عز الدولة معه.

مسألة: ومن قطع له أجرة معلومة في اليوم، أو في الشهر على خدمة المسلمين فليس له أن يخدم غيرهم بأجرة، على حسب هذا عرفت، والله أعلم. وعرفت عن أبي بكر أحمد بن محمد بن خالد: أيجوز للوالي الذي له الديوان، والمستخدمين؟ إن لهم أن يعملوا لأنفسهم ولغيرهم وقت خلوتهم من خدم المسلمين، وإنما لا يجوز لهم أن يعملوا لغيرهم بالأجرة، والله أعلم، وسل المسلمين.

١٥٬٣١٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.