الجزء 36
الجزء ٣٦ · صفحة ١٦٨من غير أن يعلم صاحبه بذلك، لا بأمر هذا الإمام، هل يكون من الحلال الطيب؟ قال: الذي عرفت إذا كان الإمام أصل ثبوت إمامته صحيحة، ثم أحدث حدثا يوجب بطلان إمامته، فإن كان هذا الحدث شاهرا مع المطلوقة عليه، لا المطلوقة له لم يجز له أن يقبض الزكاة منه، إلا أن يبين أنها لفقره، وإن كان الحدث إنما يعلمه المطلوقة له، دون المطلوقة عليه جاز له أن يقبض لفقره، ولا يعلم المطلوقة عليه، وإن كان قد علم بحدثه المطلوقة عليه، دون المطلوقة له، فإن كان عالما بفقر المطلوقة له، أو أنه من أحد الثمانية الذين لهم أخذ الصدقة جاز له أن يقبضه إياه، ولا يعلمه بشيء من ذلك، وإن كان لا يعلم أنه مستحقها بوجه من الوجوه فعليه غرم ذلك للفقراء، وإن كان الأصل فاسدا عند الجميع لم يجز ذلك بينهما إلا بإعلام بما يوجب براءة الذمة من الضمان، وسقط المفترض، وكذلك إن أعلم صاحب المال إني /86 م/ إنما آخذها لفقري، لا بأمرهم، فإن كنت تقبضني زكاتك على هذه الصفة، وإلا لم أقبضها، وصاحب المال لولا أنه أمر هذا الإمام لهذا الرجل بهذه الزكاة، وإلا لم يكن يدفعها إليه، كان جاهلا لا يؤدي زكاة ماله، أو يريد يدفعها إلى غيره، يجوز لهذا الفقير قبض هذه الصدقة أم لا؟ قال: الذي عرفت أنه لا يجوز (ع: يجوز له) ذلك لأنه من أحد أصحاب الصدقة، والله أعلم.
قلت: إن أطلق هذا الإمام لرجل فقير من المسلمين على واليه، صاحب الجباية، فسلم إليه الوالي من بيت رجل حبا أو تمرا، أو دراهم من عند رجل، وعند هذا الذي أطلق له أنها من زكاة ذلك الرجل، لا يشك في ذلك، يجوز له قبضها من عند هذا الوالي أم لا؟ قال: الذي عرفت إن في هذا اختلافا من