الجزء 36
الجزء ٣٦ · صفحة ١٦٩المسلمين منهم أجاز له ذلك إذا كان فقيرا. ومنهم من لم يجز له ذلك، والله أعلم.
مسألة: وعن الوالي إذا قطع له نفقة على الولاية في كل شهر شيء معروف، ثم مرض، هل يجوز له أن يأخذ نفقة لتلك الأيام التي مرض فيها؟ قال: جائز له ذلك.
قلت: وكذلك إذا فرض الإمام نفقة في كل شهر كذا وكذا، ولم يقل له يقبض ذلك لنفسه من مال المسلمين، إلا أنه قد قال له: قد فرضت لك نفقة في مال المسلمين كذا، أيجوز للوالي أخذ ذلك من مال المسلمين في كل شهر؟ قال: الذي عرفت أنه إذا لم يأمره بالأخذ لم يكن له أن يأخذ إلا برأي الإمام.86 س
مسألة: قال: ويجوز للوالي أن يأتمن على ما في يده من مال المسلمين الثقة المقبول الشهادة، وإن لم يكن يعتقد ولايته، ولعل في ذلك اختلافا، والله أعلم.
مسألة: قلت: فالوالي إذا قبض الصدقة، فاشترى بها عبدا أو ثيابا، أو اشترى بها أموالا بغير رأي الإمام، ثم أتم له الإمام ذلك، هل يجوز له ذلك؟ قال: لا يجوز للإمام أن يجيز له مال الله، إلا ما كان يجوز له أن لو أراد أن يعطيه إياه لأعطاه إياه في حال ذلك، ولا يجوز إجازة الإمام له في مثل ذلك، ولو أجاز له الإمام لم يجز عندي.
مسألة عن أبي عبد الله: وذكرت في أصحاب الوالي، وغسل ثيابهم وحجامتهم إن ذلك عليهم أم على المسلمين؟ فلا يكون ذلك على المسلمين إلا برأي الإمام. وقال من قال من المسلمين: إن ذلك جائز للوالي أن يفعله بغير