قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 04

الجزء ٤ · صفحة ١٩٧

وقيل: هو العالم بما ظهر، والباطن العالم بكلّ شيء فلا أحد أعلم منه.

وقيل: هو العالم بما يكون ممّا بطن علمه عن الخلق، هذا معنى قول ابن عباس، كما تقول: فلان يبطن أمر فلان؛ أي: يعلم دخيلة أمره.

وفي أثر أصحابنا ?: الأوّل في أخريته، الآخر في أوّليته، الظاهر في إبطانه، الباطن في إظهاره، والظاهر لخلقه بالدلائل، والباطن عن الحواسّ.

وقال ابن عمر: الأوّل بالخلق، والآخر بالرزق، والظاهر بالإحياء، والباطن بالإماتة.

وقال مجاهد: وأصل أوّل الأوّل، وآخر الآخر، وأظهر الظاهر، وأبطن الباطن.

وقال مقاتل: هو الأوّل القديم، والآخر الرحيم، والظاهر الحكيم، والباطن العليم.

وقيل: الظاهر: الغالب، من قوله تعالى: ﴿فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ﴾ [الصف:14].

وقيل: الظاهر هو العالم بما ظهر وما بطن، والباطن: القاهرُ لما ظهر وبطن.

وقيل: الظاهر فوق كلّ شيء فوقيّة عظمة وإجلال، والباطن كذا.

وقال محمد بن الفضل: الأوّل ببرّه والآخر بعفوه، والظاهر بإحسانه، والباطن بستره.

وقال أبو بكر الوراق: هو الأوّل بالأزليّة، والآخر بالأبديّة، والظاهر بالأحديّة، والباطن بالصمديّة.

وقال /181/ عبد العزيز بن يحيى: الواوات مفخّمة؛ أي: هو الأوّل الآخر الظاهر الباطن؛ لأنّ من كان من الخلق أوّلا؛ لا يكون آخراً، ومن كان ظاهرًا لا يكون باطنًا.

١٬٥٣٢ / ٣٦٬٧٥٥