قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 04

الجزء ٤ · صفحة ١٩٨

وقال الحسين بن المفضل: هو الأوّل بلا ابتداء، والآخر بلا انتهاء، والظاهر بلا اقتران، والباطن بلا احتجاب.

وقيل: الأوّل السابق إلى فعل الخير، والمتقدّم على كلّ محسن إلى فعل الإحسان، والآخر الباقي بعد فناء الخلق، الظاهر الغالب القاهر لكلّ أحد، ومن غلب على شيء فهو ظهر عليه، والباطن: الذي يعلم الظواهر، ويطّلع على السرائر.

والظاهر أيضًا: الذي للعقول بالأعلام، والأرواح باليقين، وإن خفي عن أعين الناظرين. والباطن: الذي عرف المغيّبات، وظهر على المستترات.

وقال السدي: هو الأّول بمجده إن عرّفك توحيده، والآخر بوجوده إن عرّفك التوبة على ما جئت، والظاهر بتوفيقه إن عرّفك السجود له، الباطن بستره، إذا عصيته يستر عليك.

وقال ابن عطاء: الأوّل يكشف أحوال الدنيا حتّى لا يرغبوا فيها، والآخر يكشف أحوال الآخرة حتّى لا يشكوا فيها، والظاهر على قلوب أوليائه حتّى عرفوه، والباطن على قلوب أعدائه حتّى أنكروه.

وقيل: الأوّل؛ قبل كلّ معلوم، والآخر؛ بعد كلّ /182/ محتوم، والظاهر؛ فوق كلّ شيء موهوم، والباطن؛ بإحاطته كلّ(1) مكتوم.

وقيل: الأوّل بإحاطة علمه بذنوبنا قبل وجود ذنوبنا، والآخر بستره علينا في أعقابنا، والظاهر بحفظه إيّانا في دنيانا، والباطن بتصفية أسرارنا وبتيقظ أذكارنا.

(1) في الأصل: بكلّ.

١٬٥٣٣ / ٣٦٬٧٥٥