الجزء 36
الجزء ٣٦ · صفحة ١٧٢مسألة: ومنه: وهل يجوز للوالي استعمال من عنده من الشراة في حوائج نفسه من خدمة، أو غيرها من قليل، أو كثير فيما بينه، وبين الله، ولا عليه لهم مكافأة، أم لا؟
الجواب: على ما سمعته من الأثر أنه جائز ذلك للوالي في وقت فراغهم من خدمة المسلمين، مع طيبة أنفسهم من ذلك، ولم أسمع في الأثر أنه واجب عليه مكافأتهم على ذلك، والله أعلم.
مسألة: وسألته عن الوالي يجوز له /88 م/ أن يأمر على الشراة بشيء من البنيان في حصن الإمام، وبكناز التمر، أو قطع خشب لبيت المال إذا لم يشترط عليهم ذلك من قبل، أم لا؟
الجواب: قال: يجوز ذلك، إذا لم يكن شرط لهم لخدمة لهم معروفة.
مسألة: وفي الوالي إذا اشترى حمارة، أو جملا لبيت المال، وهو يرى أن ذلك صلاح للمسلمين، ثم تبين له أن شراءه غال، وفيه غبن على بيت المال، أيلزمه ضمان ذلك الغبن، أم لا، وكذلك إذا باع شيئا من حيوان بيت المال، وهو يرى أن بيعه صلاح، ثم تبين له بيعه رخيص، أيضره ذلك أم لا؟
الجواب: إن كان هذا الرجل لم يجاب عند بيعه، ولا عند شرائه، وكان ذلك منه بالاجتهاد، والوجه الذي أمر به المسلمون في البيع والشراء فلا ضمان عليه لأن البيع والشراء مناهب المسلمين، والله أعلم.
مسألة: وفي الوالي إذا أتاه بعض المتعلمين يطلب كتابا يقرأ منه من كتب بيت المال، فيعطيه الكتاب، وفيما عنده أنه يأمنه عليه فيقول: إنه قد تلف من عنده، أعلى الوالي ضمان ذلك؟
الجواب: إذا سلمه إلى ثقة لم يضمن عليه على هذه الصفة، والله أعلم.