الجزء 36
الجزء ٣٦ · صفحة ١٧٣الباب السادس عشر في دواوين الشراة من المستخدمين
ومن كتاب بيان الشرع: أحسب من سؤال القاضي الخضر بن سليمان القاضي أبا بكر قلت: ما تقول في الإمام والقاضي والوالي إذا استخدموا في البلاد من يقوم بالحق، 88 س وينفذ الأحكام، ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، وقطعوا لهم دواوينهم، وبينوا لهم فرائضهم، فاستخدموهم فيما أمروهم به، فخدموهم زمانا، ثم عزلوا من رأوا عزله واعتزل برأيه، قلت: يلزمهم أن يوفوا جميع من استخدموه من(1) ديوانه إذا كان في أيديهم مال المسلمين.
قلت له: فإن لم يكن في أيديهم مال المسلمين، أيلزمهم في أموالهم إذا لم يشترطوا على من استخدموه ما يبرئهم من عنائهم؟ قال: الذي عرفت أنهم إذا استخدمهم المسلمون، وفرضوا لهم على صفتك فرائض في مال المسلمين فعليهم أن يوفوهم عناءهم من مال المسلمين إذا كان في أيديهم شيء من مال المسلمين، كانت أجرتهم موقوفة إلى وصول شيء من مال المسلمين، وأما إذا لم يفرضوا لهم في مال المسلمين شيئا، وفرضوا لهم دواوينهم، ولم يبينوا لهم أنه في مال المسلمين، فإن خرج من مال المسلمين وإلا كان على من استخدمهم عناءهم في ماله ونفسه.
قلت: فإن عزل الإمام القاضي أو الوالي، ولهم أخدام، وكل ذلك كان بمشورة الإمام، أو قد جعل لهم الإمام ذلك، ولم يقبض أحد من هؤلاء، أعني: القاضي وأخدامه، والوالي وأخدامه، شيئا من ديوانهم حتى وقع عزلهم، ولم يعلم الإمام
(1) زيادة من ث.