الجزء 36
الجزء ٣٦ · صفحة ١٧٦الباب السابع عشر في مكاتبة الأئمة إلى عمالها أيضا
ومن كتاب بيان الشرع: قيل: كانت خلافة أبي بكر سنتين، وثلاثة أشهر، واثنين وعشرين يوما، وتوفي ? في جمادى الأولى، فدعى عمر بن الخطاب ? فقال: إني مستخلفك على أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعهد إليه عهده، وأوصاه بتقوى الله، ثم قال له: يا عمر، إن لله حقا بالليل، لا يقبله في النهار، وحقا في النهار، لا يقبله في الليل، وإنها لا تقبل نافلة إلا حتى تؤدى /90 م/ الفريضة، ألم تر يا عمر إنما ثقلت موازين من ثقلت موازينه يوم القيامة، باتباعهم الحق، وثقله عليهم، وحق لميزان أن لا يوضع فيه غدا إلا الحق، أن يكون ثقيلا، وإنما خفت موازين من خفت موازينه يوم القيامة باتباعهم الباطل، وخفت عليهم، وحق لميزان أن لا يوضع فيه غدا إلا الباطل، أن يكون خفيفا، ألم تر يا عمر إنما نزلت آية الرجاء مع آية الشدة، وآية الشدة مع آية الرجاء ليكون المؤمن راغبا راهبا فلا ترغب رغبة تتمنى على الله ما ليس لك، ولا ترهب رهبة تلقي فيها ببدنك، ألم تر يا عمر إنما ذكر الله أهل النار بأسواء أعمالهم، أنه رد عليهم ما كان من حسن، وإنما ذكر أهل الجنة بأحسن أعمالهم لأنه تجاوز لهم عما كان من شيء، فإن حفظت وصيتي يا عمر فلا يكونن غائبا أحب إليك من الموت، فليس بمعجزة. [ … ](1) 90 س
(1) بياض في الأصل بمقدار صفحة.