الجزء 36
الجزء ٣٦ · صفحة ١٧٩ولكن خرجوا مجاهدين (وفي خ: مهاجرين) في سبيل الله بدعوة ظاهرة، وبحجة مستوية، ومعذرة وبلاغ إلى من حارب الله ورسوله، لا يطلبون ملكا، ولا الرغبة في البقاء إلى أن يظهرهم الله، فيظهروا عدلا، ويعطوا حقا، ويحيوا ميتا بكتاب الله وسنة نبيه، يرون البقاء أنقص المنزلتين عندهم، فجزاهم الله بأحسن ما عملوا، وكان الله غفورا رحيما، فمن لم يقبل عن الله نصيحته، ويتبع طريقته، واستخفافا بحقه فلن يضيع إلا حظه، ولن يضر إلا نفسه، فاقبلوا عن الله أمره، وخافوه أن(1) تنجوا إذا لاحت الآيات، وبرزت البينات. قد تقدم.
مسألة: ومن عهد عبد الله بن يحيى ? إلى عامله عبد الرحمن بن محمد: فنذكركم بالله لما أطعتم الله، وأطعتم من دعاكم إلى طاعة الله.
قال أبو المؤثر: وأطعتم من أطاع الله، ودعاكم إلى طاعته. ومن العهد: وجاهدتم من عصى الله حتى تمنعوا أنفسكم، ويسلم لكم دينكم، فأنا لا نُكرِه على الجهاد أحدا، فمن رغب في الجهاد فليجاهد، ومن رضي، ولم يرغب في الجهاد فليقم في بلده آمنا، ونذكركم بالله لما نصرتم الله، ومنعتم أنفسكم، وامتنعتم من الظلم 92 س والعدوان. ومن العهد أيضا: ورغب الناس في الجهاد، وليقوى المقيم الظاعن، فمن لم يقدر على ما يتقوى به فله عندنا المواساة، ولا قوة إلا بالله. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: ومن سيرة لأبي نبهان الخروصي: فدع الانبساط في مال الله، وعليك بالاقتصاد كالذين من قبلك من الخلفاء الراشدين مثل: أبي بكر، وعمر بن الخطاب، ومن كان على طريقتهما من أئمة المسلمين، فإنهم كانوا أهل
(1) زيادة من ث.