الجزء 04
الجزء ٤ · صفحة ١٩٩وقيل: الأوّل بالتكوين؛ بيانه: ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ [آل عمران:110]، والآخر بالتثبّت؛ بيانه: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [إبراهيم:27]، والظاهر بالتبيين؛ بيانه: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ﴾ [النساء:26]، والباطن بالتزيّن؛ بيانه: ﴿وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ﴾ [الحجرات:7].
وقال الترمذي: الأوّل بالتأليف، والآخر بالتكليف، والظاهر بالتصريف، والباطن بالتعريف.
وقال الجنيد: هو الأوّل بشرح القلوب، والآخر بغفران الذنوب، والظاهر بكشف الكروب، والباطن بعلم الغيوب.
وسأل عمر - رضي الله عنه - كعبًا عن هذه الآية؛ فقال: إنّ علمه بالأوّل كعلمه بالآخر، وعلمه بالباطن كعلمه بالظاهر.
وقيل: هو الأوّل بالهيئة والسلطان، والآخر بالرحمة والإحسان، والظاهر بالحجّة والبرهان، والباطن بالعصمة والامتنان.
وقيل: هو الأوّل بالعطاء، والآخر بالجزاء، والظاهر بالثناء، والباطن بالوفاء.
وقيل: هو الأوّل بالبرّ والكرم، والآخر بتحلة القسم، والظاهر بإسباغ النعم، والباطن بدفع النقم.
وقيل: هو الأوّل /183/ بالهداية، والآخر بالكفاية، والظاهر بالولاية، والباطن بالرعاية.
وقيل: هو الأوّل بالإنعام، والآخر بالأنام (ع: بالإتمام)، والظاهر بالإكرام، والباطن بالإلهام.
وقيل: هو الأوّل بتسمية الأسماء، والآخر بتكملة النعماء، والظاهر بتسوية الأعضاء، والباطن بدفع الداء.