قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 36

الجزء ٣٦ · صفحة ١٨٤

بكتاب الله، وسنة نبيه محمد(1) - صلى الله عليه وسلم -، وعلى أن تأمر بالمعروف، وتنهى عن المنكر ما وجدت إلى ذلك سبيلا. وقال قوم: على أن تظهر دين الله الذي تعبد به عباده، وتدعو إليه.

مسألة: أبو الحسن: وعن بيعة الإمام كيف هي، فإنهم يقولون له من بعد أن يحمدوا الله: إنا نبايعك لله بيعة صدق، ووفاء لنا، ولجميع المسلمين على طاعة الله، وطاعة رسوله، وعلى العمل بكتاب الله وسنة نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم -، /95 م/ وعلى الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وعلى الجهاد في سبيل الله، وقتال الفئة الباغية، وكل فرقة امتنعت عن الحق طاغية، وعلى إقامة الحق في القوي والضعيف، والوضيع والشريف، والعدو، والولي والقريب والبعيد، وعلى أنك قد اشتريت نفسك لله على الجهاد في سبيل الله بمن جاهد معك، كل فرقة امتنعت من الحق حتى تفيء إلى أمر الله، وتدعو إلى دين الله، وتوالي عليه، وتعادي عليه، وإن عليك ما على جميع أئمة العدل من قبلك، وذلك علينا إذا وفيت بيعتك، واستقمت على منهاج حقيقتك أن نجيبك إذا دعوتنا، وننصرك إذا استنصرتنا، ونطيعك إذا أمرتنا، ولا عذر لك ولا لنا إلا بالقيام بذلك؟ فإذا قال: نعم وقبل ذلك ثبتت بيعته.

قلت: فبيعة الدفاع كيف القول فيها؟ قال: هي مثل الأولى، إلا الشراء فإنه لا يذكر في البيعة والأصل، فهو الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، والجهاد في سبيل الله.

(1) زيادة من ث.

١٥٬٣٣٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.