الجزء 36
الجزء ٣٦ · صفحة ١٨٥فصل آخر: في عقد الإمامة: ومن غيره أيضا: ولا يكون عقد، ولا بيعة إلا بصفقة أيديهم على يده، فيقولون عند العقدة التي أحكمت بتلك البيعة: إنا نبايعك لله، ولجماعة المسلمين على طاعة الله، وطاعة رسوله، والحكم بكتاب الله قسطا وعدلا، في عباد الله، وسنة نبيه، واتباع آثار أئمة الهدى قبله، وإنه قد اشترى نفسه لله على الأمر بالمعروف95 س والنهي عن المنكر، والجهاد في سبيل الله حتى يقيم الحق، ويظهر العدل، أو يلحق بالله غير عاجز ولا ملوم، ومشاورة أهل العلم من المسلمين، ثم يشترط عليهم لنفسه أن عليهم لله، وله إذا وافى ببيعته، واستقام على منهاج الحق أن يطيعوه إذا أمرهم، ويجيبوه إذا دعاهم، وينصروه إذا استنصرهم(1)، ولا عذر لهم في ذلك إلا من عذره الله في كتابه من العاهات النازلة الموجبة لعذره، فإذا وقعت هذه البيعة، وثبتت هذه العقدة ثبتت الإمامة ما قام فيها بحقها وصدقها، ثم لا تزول الإمامة، ولا ينفك عقدها، ولا ينتقض عهدها إلا بنزول الآفات المعروفة، والعاهات الموصوفة.
فصل آخر في الإمامة: وبلغنا عن موسى بن علي ?: أنه بايع الإمام المهنا بن جيفر، وكان الإمام المهنا شاريا، فبايعه على طاعة الله، وطاعة رسوله، وعلى الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، فهذا ما يكتفي به في العقد للإمام.
فصل: وفي بعض الآثار: يقول الذي يتولى البيعة للإمام: قد بايعتني للإمام فلان بن فلان إماما لكافة أهل عمان، على طاعة الله، وطاعة رسوله، وعلى الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وعلى الجهاد في سبيل الله، وعليك أن تطيعه إذا أمرك، وتنصره إذا استنصرك، وأن لا تحدث حدثا، ولا تأوي محدثا، وعليك
(1) ث: استنصروهم.