قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 04

الجزء ٤ · صفحة ٢٠٠

وقيل: هو الأوّل بإنشاء الخلائق، والآخر بإفناء الطرائق، والظاهر بإظهار الحقائق، والباطن بعلم الدقائق.

وقال سري السّقطي: لم يترك للخلق بعد أن أخبر عن نفسه أنّه الأوّل، والآخر، والظاهر، والباطن.

وقال الشبلي في هذه الآية: الأشياء ساقطة، فإنّي أوّل، آخر، ظاهر باطن، والله أعلم بتأويل كتابه، ومعاني خطابه.

(رجع إلى كتاب الإرشاد) الدائم: قال الحكيم: إنّما قيل له دائم؛ لأنّه لم يزل، ولم يختلف أحد؛ إذ كان كلّ من أقرّ به يقرّ أنّه لم يزل، ومن أنكر يقِرّ أنّ العالم لم يزل؛ فأثبت الصفة للعالم بالأزليّة، ولم ينكروا الأزليّة، ولمّا كانت الأزليّة ثابتة بلا مخالف؛ كانت عندنا لله - عز وجل -، وأنزلناها عن العالم إذا كان هو الأولى بها؛ فلمّا ثبتت الأزليّة والابتداع للعالم، وثبت أنّه لم يزل ثبت أنّه لا يزال؛ فإذا ثبت أنّه لم يزل ولا يزال؛ فهو الواحد الخالق للزيادة، والنقصان، والزوال، والانتقال، والفناء، لا زيادة فيه ولا نقصان، ولا قبل، ولا انتقال، وهو الدائم الخالق، والله أعلم.

الخالق القادر: الله /184/ تعالى الخالق والخلّاق. فالخالق معناه: أنّه ابتدأ الخلق أوّل مرّة، والخلّاق؛ لأنّ من شأنه أن يخلق كلّ يوم خلقًا بعد خلق، والخالق على وزن فاعل؛ أنّه خالق في الابتداء، كما تقول: قاتل وجازر لمن يقتل نفسًا ويجزر بدنه.

وخلّاق على وزن فعّال، كما تقول: قتّال وجزّار لمن يكون من عادته أنّه يقتل ويجزر.

١٬٥٣٥ / ٣٦٬٧٥٥