قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 36

الجزء ٣٦ · صفحة ١٩٢

الزوجة الأخرى فلم يقم لها بزوجتيها اثنان إلا بقول واحد فأحببنا الاحتجاج عليها، وعلى الولد البالغ، ورأينا أن نقيم للأيتام وكيلا في استماع البينة العادلة عليهم والحجة عنهم إذ وجدنا في آثار المسلمين، وآراء السالفين أنه إن طلب أحد في مال اليتيم حقا على أبيه، أو على أحد اليتيم وارثه لم يسمع الحاكم البينة حتى يحتج على الوصي والوكيل أن يحضرا استماع البينة، فإن احتجا عن اليتيم بحجة، وإلا أنفذ الحكم، فإن لم يكن لهم وصي من قبل أبيهم، ولا وكيل أقام الحاكم لهم وكيلا ممن يقوم بأمورهم، يسمع عليهم البينة، ويحتج عنهم، ويستحلف أصحاب الحقوق على حقوقهم، ثم يقضي الحاكم أصحاب الحقوق حقوقهم من مال الهالك، ويستثني لليتامى حجتهم إن أحضروا البينة، إن أصحاب الحقوق استوفوا حقوقهم، قبل هذا الحاكم إذا أحضروا البينة على ذلك هكذا جاء الأثر.

وقال أبو قحطان: ينبغي للحاكم أن يمضي القضاء على البالغ، ولا ينظر في حجة اليتيم، ولا وكيله لأن الدعوى إذا كانت على الميت فأي الورثة حضر، فهو خصم في ذلك، وينبغي أن يمضي القضاء في ذلك على الصغير منهم، والكبير، ونحو ذلك على قول موسى بن علي99 س ?.

وروى محمد بن موسى أن موسى بن علي كان إذا صح معه الحق، لم يحتج على أحد، وأما أبو عبد الله محمد بن محبوب ? فقال: لا نحكم على غائب منهم حتى يحضر، أو يحضر له وكيله، وذلك إذا كان بعمان، وأما نازح (خ: الخارج) من عمان، فنستمع عليه البينة، وينفذ عليه الحكم، والله أعلم. فلما رأينا أسلافنا قد اختلفوا في ذلك أحببنا أن نتوثق لأنفسنا، ونحتاط بإقامة الحجة، ولم نجد أحدا يهتم بأمر الأيتام، ولا أوليائهم، ثقة نقيمه لهم، ولم نر إقامة غير الثقة،

١٥٬٣٤٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.