قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 36

الجزء ٣٦ · صفحة ١٩٣

وأحببنا إقامة ثقة يحتج لهم بحضرة وليهم، واللفظ الذي قلناه للوكيل الثقة: هذا قد جعلتك وكيلا لأولاد أحمد بن محمد بن خالد الهالك، للأيتام الذي ادعى عليه محمد بن موسى هذا الصداق لفاطمة بنت محمد، الذي شهد بوكالتها عندي، الحسن بن أحمد، ومحمد بن سعيد، في استماع البينة العادلة عليهم، وبالحجة عنهم، وقال الوكيل: قد قبلت ذلك، ولم نر إحضارهم إلى مجلس الحكم، ولا طلب الصحة في معرفة عيانهم، ولم نر أيضا بأسا بإقامة وكيل لهم في مخصوص، وإقامته(1) غيره في بقية أمورهم، وهذا اجتهادنا بمشورة من حضرنا من أهل الفضل، فلما صح ذلك قلنا للوكيل: ألك بينة تشهد بالصداق الذي ادعيته لفاطمة بنت محمد التي شهد بوكالتها /100 م/ لك عندي الحسن بن أحمد، ومحمد بن سعيد، على زوجها أحمد بن محمد بن خالد الهالك.

قال: نعم، يشهد بذلك أبو علي الحسن بن أحمد، ومحمد بن سعيد فرأينا استماع شهادتهما إذ ما تقدم من شهادتهما لا يضر ما شهدا به الآن، فسألته عن معرفة الصداق الذي يدعيه فذكر أنه لا يعرفه فرأينا إجازة دعواه، وقبول جهالته به إذا المرجوع إلى ما يشهد به ببينة، فأمرت الشاهدين بأداء الشهادة، وقلت لهما: إن كانت عندكما شهادة لفاطمة بنت محمد التي شهدتما بوكالتها عندي لهذا الرجل، بصداق على زوجها أحمد بن محمد بن خالد الهالك، فأدياها كما علمتماها، واتقيا الله في ذلك، فقال كل واحد منهما: أنا أشهد أن أحمد بن محمد بن خالد الهالك، أشهدني على نفسه أنه قد تزوج فاطمة بنت محمد بن زياد، التي شهدت عندك بوكالتها لمحمد بن موسى، هذا على نقد عاجل،

(1) ث: إقامة.

١٥٬٣٤٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.