الجزء 36
الجزء ٣٦ · صفحة ١٩٥شهدوا لها بباطل، فأخبرني أنه استحلفها باليمين الأخيرة، وقبلت قوله في ذلك، بعد أن أقمت وكيلا للأيتام حضر اليمين هو، والبالغ من الورثة فهذا ما رأيناه، وشاورنا فيه أهل الصدق، ورجونا فيه إصابة الحق على الاستحاطة، والمبالغة في طلب النجاة إن شاء الله.
ثم إن وكيل فاطمة حضرني منتصفا من رجل ادعى أن عنده شيئا مما ترك أحمد بن محمد بن خالد الهالك، وطلب المدرة بحضوره، فدفعتها إليه، ورأيت إجازة ذلك، فخلا ما شاء الله، ثم أحضره إلى مجلس الحكم، وقعده عنده، وأقبل علي بوجهه، وقال: أنصفني منه، فقلت له: وماذا تدعيه، فقال: أدعي أن عند هذا الرجل شيئا مما تركه أحمد بن محمد بن خالد الهالك، الذي صح عندك الحق عليه بشهادة أبي علي، وأبي عبد الله لفاطمة بنت محمد بن زياد، التي شهد عندك بوكالتها أبو علي، وأبو عبد الله، فسألت الرجل الذي ادعى إليه ذلك، فأنكر، فدعوته على ذلك بالبينة، فأعدمها، ونزل إلى يمينه، فرأيت أن أخبر الخصم المدعى عليه قبل يمينه بما صح عندي من الوكالة للمدعي، والحق الذي للموكلة له، فأخبرته بذلك، وقصصت عليه القصة إلى آخرها، فلم يعترف بشيء، [والحلف للوكيل](1) في طلب يمينه، فاستحلفته يمينا 101 س بالله ما عنده شيء مما ترك أحمد بن محمد بن خالد الهالك، الذي صح عليه الحق عندي، بشهادة أبي علي، وأبي عبد الله، ولا أتلف من ماله شيئا بعد موته، ولا أزاله إلى غيره، وكذلك طلب الوكيل أن تكون اليمين على هذه الصفة، ثم إن الوكيل حضرني برجل عنده رجل أقر به لأحمد بن محمد بن خالد الهالك، الذي
(1) ث: والحق الوكيل.