قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 36

الجزء ٣٦ · صفحة ١٩٧

وأما أموال الأموات فتباع بالنداء، ولا ينظر في كسرها إن لم تنفق إلا بالكسر، وأما الحي، فإذا لم ينفق ماله إلا بالكسر لم يحمل عليه بيعه، والكسر أن ينحط من ثمن ماله الثلث، أو الربع، قول محمد بن محبوب ?، ولا يجوز أن يكون المنادي إلا ثقة لأنه مأمون على ما غاب من أحكام القاضي، وهو شعبة من أحكام القاضي، وأمين من أمنائه فلا يكون إلا ثقة، مأمونا على ما دخل فيه، وغاب عن الحاكم من أمره، وأما إذا كان المنادي غير ثقة فلا يقبل قوله إنه قد نادى، وبلغ المال كذا وكذا لأن هذا دعوى من المنادي، إلا أن يشهد على ندائه شاهد عدل، ويحضراه الشاهدان في مواقف النداء، ومواقف العطاء حتى لا يغيب من أمر المنادي شيء، إلا عرفاه كم أعطى بنداء المال، وعلى كم استقر ثمنه وما بلغ، فإذا صح هذا بشهادة الشاهدين 102 س بعلمهما بفعل المنادي، ورفعا ذلك إلى الحاكم جاز له على هذا الوجه إذا كان المنادي غير ثقة.

ولو كان ثقة كان قوله مقبولا بغير محاضرة عدول، ولا بشهادة بينة، ولا تجوز شهادة الشاهدين على دعوى المنادي إذا كان غير ثقة أنه قد نادى، أو(1) أنه قد بلغ كذا وكذا. قيل: ولو حكم الحاكم ببيع مال اليتيم بنداء غير الثقة بغير شهادة، وزوال المال من(2) يد اليتيم كان البيع منتقضا مردودا، ويعيد الحاكم فيه النداء على ما جاء به الأثر، وإنما يكون النداء على الأصول أربع جمع، ويباع في الرابعة، وعلى ما كان من العروض جمعة واحدة ويوجب فيها. ومن بعض الآثار:

(1) ث: و.

(2) ث: عن.

١٥٬٣٤٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.