الجزء 36
الجزء ٣٦ · صفحة ١٩٨إن النداء يكون فيمن يزيد في مجتمع الناس، كان في جمعة، أو غير جمعة في السوق، أو غيره عند اجتماع الناس، فلما كانت الآثار على هذا، وعدمنا ثقة (خ: فلما عدمنا الثقة) المنادي سلمنا ثوب الحرير، والمقنعة إلى ثقة، وأمرناه أن يفعل كما قصصنا، فغاب ما شاء الله، ثم حضرني بمنادي يذكر المنادي أنه بلغ كذا وكذا، وأحضرني بينة، فشهدت البينة أن هذا المنادي نادى على هذا(1) الثوب في السوق، ومجتمع الناس فيمن يزيد، فأقضي ما بلغت قيمته، واستقر ثمنه على هذا الرجل كذا وكذا درهما، وأنا شاهد على فعله، ومعاينته بذلك، فقبلت /103 م/ الشهادة، وأمرت من قبض الثمن، ووجبت(2) أجرة المنادي في المال المبيع، ولم يحتج على الورثة في فداء الرجل إذ ليس للميت مال إلا هذا، وقد عرفنا أن الحاكم لا يبيع شيئا من مال الهالك، إلا بعد أن يحتج على الورثة في فداه، وإنما رأينا ذلك إذا خلف الميت مالا يكون فداه منه، وقضيت الرجل عوض ما صح للمرأة من الدراهم، وقبضه، ورضيه بعد المثنوية، لليتيم في حجته إذا بلغ، وهذا ما كان من أمر الحكومة التي دخلنا فيها. انقضى [ … ](3).