الجزء 36
الجزء ٣٦ · صفحة ١٩٩الباب العشرون إذا صح حكمان في شيء من وال أو قاض أو إمام
ومن كتاب بيان الشرع: قال الفضل ابن الحواري: إن محمد بن 103 س محبوب حكم بهذا الحكم بين محمد بن العباس بن الأزهر، وبين الذين ادعوا مال خالد بن عبد الله العبري، وكتبته من موضع الحكم، فذكر ما أحضره بنوا محمد بن العباس، وما أحضره الذين نازعوهم، وكتبت من هاهنا لأنه أحضره بنوا محمد بن العباس بينة بحكم الإمام، وأحضره القوم بينة بحكم موسى بن علي، فكتب إلى الإمام الصلت بن مالك، فرأيت أن حكم الإمام عبد الملك بن حميد -بيض الله وجهه- أولى بالإنفاذ لأنه إمام عدل، وإمام العدل عندنا أولى بإنفاذ حكمه ورأيه، إذا اختلفت الأحكام، والآراء منه ومن القاضي فالإمام أولى أن ينفذ ما حكم به إلا أن يستبين للمسلمين أنه جار في حكمه، فخالف كتاب الله، أو سنة رسول الله، أو(1) خالف آثار الصالحين (خ: المسلمين) المجتمع عليها، فعند ذلك ينقض حكمه، فإذا لم يستبن في حكمه شيء من هذه الأشياء فحكمه مقدم مأخوذ به مؤتم ما حكم به، وأبر، وهو أجوز من حكم غيره فهذا قولي، وجهد رأيي، ومبلغ علمي وحكمي فيما بينهم.
واعلم أصلحك الله، أن الأزهر بن محمد طلب مني أن أعلمك بما كان أحضرني محمد بن عبد الله على(2) ما ادعى من حرمة هذا المال في أيدي محمد بن العباس، فرأيت إعلامك ذلك، واعلم أصلحك الله أن [الأزهر بن](3) محمد