الجزء 36
الجزء ٣٦ · صفحة ٢٠٠بن عبد الله، كان أحضرني شاهدين، وهما حنبل بن مسمع، ومحمد بن سعيد بن قرار، /104 م/ فشهدا بمال خالد العبري، وبالنسب(1) الذي بين خالد بن عبد الله، وبين محمد بن عبد الله بن علي، وشهدا أن هذا المال في يدي بني محمد بن العباس حرام، فلم أقبل قولهما حراما، وقد شهدت البينة عندي بحكم الإمام عبد الملك بن حميد ?، حتى فصحتهما عن معرفتهما بحرمة المال، وكذلك حفظت عن المسلمين منهم موسى بن علي ?، أنه لا يقبل من الشهود إذا شهدوا أن هذا المال حرام في يد فلان، حتى يفسروا الحرمة، فإن رآه الحاكم حراما رده إلى أهله، وإن لم يرده حراما إذا شرحه الشهود لم يقبل ذلك، وكذلك إذا شهدوا أن زوجة فلان عنده في حرمة، أو حرام فلا أرى يقبل ذلك من الشهود حتى يفسروا الحرمة، وكذلك إن شهدوا أن غلام فلان عنده حرام لم يقبل ذلك منهم حتى يفسروا الحرام.
ثم قال أبو محمد: فإن كان حكمان من حاكمين من المسلمين فالأول منهما أولى إلا أن يكون خطأ لا شك فيه، ويكون الآخر صوابا، وإن كانا جميعا ليس بخطأ يجمع عليه العلماء، قبل أن يعلم أيهما الأول فحكم أعلمهما أولى، فإن كانا سواء كان بينهما نصفين، وإن كان من ثلاثة حكام من ثلاثة أنفس فالأول أولى، فإن أجمع على أنه خطأ أخذ بالثاني، وإن كان خطأ أخذ بالثالث، 104 س فإن لم يكن أحدهما خطأ، وحكم كل واحد ببعض آثار المسلمين فالأول، فإن لم يعلم الأول فالأفضل في العلم، فإن كانوا في العلم سواء كان
(1) ث: بالسبب.