قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 36

الجزء ٣٦ · صفحة ٢٠٧

هذا بسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وناسخها ومنسوخها، وعالما باختلاف أهل دهره، وعالما بلغات العرب، أو أكثر من ذلك، وعالما بتأويل المقاييس، ومصادره(1) وموارده، ومحتمله وغير محتمله، وصحيح العقل مميز لما يرد عليه، ويكون مع هذا عدلا في دينه كما يكون عدلا في علمه فعلى هذا تكون قصة القاضي والحكام.

مسألة: ولا يحكم الحاكم حتى يتبين له حجة تجب أن يحكم بها، ولا يقلد أحدا من أهل زمانه، ولا يحكم بشيء حتى يتبين له أنه الحق، ولا يسعه غير ذلك.

مسألة: أخبرني زياد بن الوضاح بن عقبة عن هاشم بن غيلان، أن الحاكم إذا جلس للحكم بعد أن يكون مستأهلا لذلك، فما ورد عليه من شيء، فوجده في كتاب الله أخذه به، فإن لم يجده في كتاب الله، فمن سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -(2)، فإن لم يجده في كتاب، ولا في سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -(3)، ولا في آثار الصالحين جمع أهل الرأي، فإن كان رأيهم جميعا، ورأيه سواء فذلك من الله، وإن كان رأيه، ورأي بعضهم مجتمعا(4) أخذ برأيه، ورأي من وافقه من أهل الرأي، وإن خالفوه جميعا، وكان رأيه مخالفا لرأيهم جميعا ترك الأمر، ولم يدخل فيه.

مسألة: وعلى الحاكم إذا حكم برأي من الآراء لأحد من الناس أن يحكم به لغيره، ويكون بالرعية معه كأسنان المشط 107 س في حكمه، عدوهم ووليهم، فإن صح معه بعد أن حكم برأي من الآراء، بأن غيره في الرأي أصوب، وإلى

(1) هذا في ث. وفي الأصل: والمصادره.

(2) زيادة من ث.

(3) زيادة من ث.

(4) زيادة من ث.

١٥٬٣٥٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.