الجزء 36
الجزء ٣٦ · صفحة ٢١٥اليتيم، والأعجم والمعتوه، وأما الغائب فقد قال من قال من الفقهاء: إن للحاكم الخيار، إن شاء دخل في أمر الغائب، وإن شاء ودعه (خ: تركه) 110 س فعلى هذا، فلا نقول إن للحاكم أن يجبر أحدا على الوكالة للغائب في ماله، ولا في مقاسمة مال له، ولشركائه، والله أعلم بالصواب(1).
مسألة: وأما العبد إذا جنا جناية، ولا يدري لمن هو مثل الرجل يموت، ولا يعرف له وارث فإذا لزمته الجناية باعه الحاكم، وأدى إليه حقه.
مسألة: وإذا امتنع الشريك عن مقاسمة شركائه لم يجز للمسلمين أن يقيموا له وكيلا يقبض له حصته إذا كان الممتنع حاضرا، وإنما يجوز ذلك للمسلمين إذا كان غائبا حيث لا تناله الحجة، وإذا كان حاضرا، فامتنع عن ذلك حبس حتى يفعل ما يطلب منه من الحق.
قال غيره: ومعي أنه إذا أراد الحاكم، أو من يقوم مقامه، إن امتنع الشريك أن يقاسم شريكه، أو يقيم له وكيلا يقاسم له جاز ذلك لأن لا يكون على الشريك ضرر كما قيل: إن له أن يبيع ماله، ويقضي غرماءه إذا تماجن في السجن وخيف الضرر، وكذلك له أن يزوج من امتنع عن تزويج نسائه، وأشباه ذلك وبه نأخذ.
ومن غيره: وقد قيل: ليس للحاكم أن يبيع مال المديون، ويقضي غرمائه، ولو تماجن في السجن، والله أعلم.
مسألة: وقيل: إن الحاكم إذا لم يجد ثقة يقيمه لليتيم فقد صار في حال العذر إلا أنه يعتقد متى قدر على القيام بذلك فعله، وقام /111 م/ بما أمكنه له
(1) زيادة من ث.