قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 36

الجزء ٣٦ · صفحة ٢١٧

الباب الخامس والعشرون في ذكر بعض السير

من كتاب بيان الشرع: ومن سيرة أبي مودود: ونوصيكم بتقوى الله(1)، وندعوكم بالنصح والشفقة، والأداء لحق الله كما دعى إليه الناصحون في حق الله، ولن نصل نحن، وأنتم إلى ذلك إلا بالتعظيم لأمر الله والإخلاص له واليقين.

ومنها: ثم خلف من بعدهم خلف ادعوا منازلهم، وتمنوها على التضيع لها، وقال الماضون في قولهم وأعمالهم ورجوا أن يكونوا على سبيلهم، ولن ينالوا ثوابهم بالإقرار منهم بما أقروا به، وإن أضاعوا العمل بما أمروا به، وأخذ ميثاقهم عليه، وغرتهم أنفسهم، وأمانيهم، فنزلوا بمنزلة الذين ذكرهم الله أنهم غرهم(2) 111 س في دينهم ما كانوا يفترون. ومنها: فهانت عليهم منازل الحق لغرتهم به، ومنوا أنفسهم أنهم منه على شيء على(3) ما أضاعوا منه، واستخفوا به، وقطعوا ما أمرهم الله بصلته، فإذا أرادوا الحق وصفته لم يجدوه إلا فيما سبق به الأبرار الذين وفوا، واستقاموا، فإذا صاروا على ما هم عليه جاءتهم أعمالهم، وأمانيهم وغزروهم، فأبصروا الحجة [على أنفسهم](4)، وعلى غيرهم بالقول، ولم يبلغوا في العمل ولا اليقين، فاتقوا الله، ولا تصفوا هلكة أنفسهم، وتقيموا عليها، فإنه بلغنا

(1) زيادة من ث.

(2) ث: غرتهم.

(3) زيادة من ث.

(4) زيادة من ث.

١٥٬٣٦٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.