الجزء 36
الجزء ٣٦ · صفحة ٢١٩ومنها: وأنت مؤدب وإمام، وعنك تؤخذ الآثار، وبها يعمل من بعدك، واحذر كل أثر لا أصل له في كتاب الله، ولا في سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا في آثار الصالحين.
ومن كتاب موسى إلى الإمام: ولست على شيء حتى تقيم كل أمر مقامه، وتبلغ كل أمر تمامه، وتأخذ منه بالمعرفة واليقين، وتكون منه على الحق المبين الذي لا ترى فيه شكا، ولا تخاف على نفسك هلكا، ولا يرتاب فيه من ارتاب، ولا يعيبك فيه من عاب، فإن الله جعلك على أمر مبرأ من اللبس، مطهرا من الدنس، وجعل أهله من ذلك أبرياء، قد ارتضاهم الله، ورضي عنهم.
ومن الكتاب: وأن تعمل بما تبصر، وتدع ما تنكر، ولا تعمل بتعذير، ولا تدخل نفسك في تعذير (خ: تعرير).
ومن الكتاب: فأما كل أمر قد ذم صدره، وظهر لك خبره فذلك ليس فيه اختيارا، وأسلم لك الإمساك والفرار منه، وأما ما استقبلت من الأمر فقد يكون لك في ذلك مذهب رجية ترجوها، ومظنة تظنها، وأولى الأمور بك أن لا تأخذ لنفسك في هذا الأمر إلا بالثقة، ولا تقلد دينك 112 س الغرر.
مسألة من نصيحة أبي مودود للإمام غسان بن عبد الله: وما بين لهم الكتاب اتبعوه أو السنة، وما شكل عليهم اجتهدوا حتى يأخذوا بأحسن ذلك.
ومن سيرة أبي مودود: فيحق عليكم الاستقامة والصدق، وأن تنظروا في حقوق الله التي أحكمها في كتابه، وسنة نبيه، وعمل بها أولياؤه، وأتوا بها من جميع ما ألزمكم من صلاتكم، وزكاتكم وأحكامكم، وجميع حقوق الله عليكم، من فرائض الإسلام التي تعني أئمة العدل، ومن سواهم القيام بها، ويكون الإسلام ثابتا لهم بحفظها، والوفاء بها، ويحق لهم الحق عند العلماء بدين الله،