قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 36

الجزء ٣٦ · صفحة ٢٢٢

لبعض الناس إلى الوقوف لما يدخل فيه العامل بالشبهة، وتترك الولاية إلى البراءة، وذلك على البينة بمخالفة الحق المعروف في كتاب الله، وسنة نبيه، وآثار الصالحين المعمول بها، [صلى الله على النبي وسلم](1).

مسألة(2): وقد قال عمر بن الخطاب رحمة الله عليه: ويل لنا إن لم نتق الله، وويل لنا إذا خافنا الناس أن يأمرونا بتقوى الله، فمن لم يمكن الاستماع الحجة في بيان الحق، ولم يكن فيما يدين /114 م/ به عذر، ولا بيان لم يسع المسلمين ولايته إلا بتوبة يحدثها، ونزوع عما هو فيه، وهذا يدخل فيه جميع العدل في الأمور التي لزمت الأئمة قبلكم من لدن عمر بن الخطاب ? إلى آخرهم اليوم، هذه جمل تدل على ما فيكم من الأعمال التي عليكم القيام بها في إقامة الإمام، وما يحق عليه، ويحق على المسلمين فيه، وفي ما بلي به أمور المسلمين، حتى يعرف ما يأتي، وما يدع في حقه، وهل أصاب ذلك في العدل، وهل(3) عرف أهل العلم العلماء بالله بدين الله، عدل ما أتى في كتاب الله، وموافقة آثار الماضين من المسلمين؟ فإن ذلك بين(4) غير خفي في آثار المسلمين، فمن علم فقد أصاب العدل من الأئمة، فقد حقت طاعته وولايته، ومن خالف العدل البين الذي دان به المسلمون، وعملوا به لم تحل ولايته حتى يتوب، ولا طاعة إلا لمطيع لله.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: - صلى الله عليه وسلم -.

(2) ث: ومنها.

(3) ث: وهو.

(4) زيادة من ث.

١٥٬٣٧٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.