قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 36

الجزء ٣٦ · صفحة ٢٢٤

من الماضين، ولا يكن أمر يوتى في قسم، ولا حكم، ولا أخذ، ولا عطاء ولا أحد ينال حقا بولاية تثبت له، ولا أحدا يقطع حقه ببراءة، ثبتت(1) عليه، إلا بعد عدل معروف في كتاب الله، أو(2) سنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -، وآثار الصالحين، فمن ترك هذا ضل، وضل من تولاه بعد حجة الله عليه ببيان ما أتى /115 م/ من الضلال، ودعاء العلماء له إلى ذلك بحجج الكتاب والسنة.

ومنها: فنعوذ بالله من كتمان الحق، واذكروا الله، وصدقوه، وأقيموا الحق، ولو بعض النهار ثم الحقوا بالله مسلمين مستيقنين.

ومن غير هذه السيرة: من نصيحة أبي مودود للإمام غسان بن عبد الله: الله به شاهد، والملائكة يشهدون أن الدين عند الله الإسلام، وأن الحاكم بغير ما أنزل (خ: أمر) الله، والقاسم بغير ما قسم الله، والمتخير على الله بترك البينات النيرات، الهاديات إلى الشبهات المضلات، ليس من الله، ولا من رسوله، فإن أصل الإسلام، وأساسه عنده مبتداه بالقسم، والعدل والرأفة بأهل التقوى، والقبول من المحسنين، والعفو عن المسيء من الرعية، المنحرف عن الإسلام حتى يؤدي إليه حقه، فإنه من استرعى رعية، فلم ينصحها، ولم يرأفها، ولم يحط من ورائها بما جعل الله عليه، وله في ذلك كان عمله هباء، وحرم الله عليه الجنة بتركه حق الله غير تائب، ولا راجع، فاتبع أساس ما قبلت عن رسول الله.

ومنها: خصال التي لا قوام للإسلام إلا بها: أي ما قوم اجتمعوا على خلافها، لم يكونوا لله في شيء الأخذ للمسلمين حقوقهم في غير شبهة، لا

(1) ث: تثبت.

(2) ث: و.

١٥٬٣٧٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.