قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 04

الجزء ٤ · صفحة ٢٠٣

وزعم أهل اللغة: إنّ السلام بمعنى: السلامة، كما قالوا: الرضاع والرضاعة، واللداد واللدادة(1)؛ فسمى نفسه - عز وجل - سلامًا بالسلامة ممّا يلحق المخلوقين من العيب، والنقصان، والفناء، والموت والزوال، والتغيير.

ومن غيره: السلام؛ أي: ذو السلامة من الآفات والنقائص، أو في إعطائه السلامة.

(رجع) وقال أبو الحسن ?: السلام؛ ذكره سلامة على من ذكره؛ وهو الذي يسلم الناس من جوره.

وقال المفضل: السلام /186/ الذي يسلم من أطاعه من عذابه.

وقال الحسن: السلام الذي يسلم الخلق من ظلمه، وكلّ ما أمره به فهو سلام؛ وهذا معنى سلام عليكم؛ أي: أمان لكم ممّا تخافونه. والسلام والسلامة واحد.

قال - عز وجل -: ﴿فَسَلَامٌ لَّكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ﴾ [الواقعة:91]؛ أي: فسلامة لك منهم؛ أي: يحيونك عنهم بالسلامة؛ وهو معنى قول المفسرين: ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا﴾ [الفرقان:63]، قالوا: صوابًا من القول؛ لأنّه قد سلم من الكذب والعيب والإثم، والله أعلم.

ومن غيره: السلام: مصدر وصف به للمبالغة. والمراد: السالم من النقائص بأسرها، وسمّيت الجنّة دار السلام؛ لأنّ سكانها سالمون من كلّ آفة، ولأنّها داره، جلّ شأنه.

(1) والأَلَدُّ: الخَصِمُ الجَدِلُ الشَّحِيحُ الذي لا يَزيغُ إِلى الحقّ، وجمعه لُدّ ولِدادٌ؛ والأَلَدُّ: الطويلُ الأَخْدَعِ من الإِبِلِ. لسان العرب: مادة (لدد)

١٬٥٣٨ / ٣٦٬٧٥٥