قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 36

الجزء ٣٦ · صفحة ٢٣٠

قلت له: فإن هرب أحد من الحبس ممن قد يثبت عليه الحق لغيره على يدي هذا الذي يلي الحبس، وهو غير ثقة في العدالة، إلا أنه يؤمن أنه لا يتعدى فوق ما يؤمر به، ولا يضيع ما يؤمر به، هل يضمن الحاكم الحق الذي تلف من الهارب من حبسه الذي قد تعلق عليه الحق؟ قال: معي أنه لا يضمن ذلك في ملك نفسه /118 م/ إذا لم يقصد إلى تضييع، وأحب أن يكون ضمان ذلك في بيت المال، والحاكم لا يلزمه في ماله شيء من الحقوق التي تتلف على يديه في الأحكام، ويخطئ (وفي خ: أو يخطئ) في حكمه ما لم يقصد إلى تضييع(1) شيء، أو يتعمد على ما لا يسعه ويعجبني أن يكون ذلك الذي يخطئه في الحكم، أو يضيع على يديه من غير اعتماد (وفي خ: تعمد) في بيت مال الله.

قلت له: فإن لم يكن لله بيت مال، لم يكن عليه أداءه من ماله؟ قال: هكذا عندي.

قلت له: وإن قدر الله بيت مال بعد ذلك، هل له أن يؤدي ما لزمه من معاني الحكم في بيت المال؟ قال: معي أنه إذا كان يملك ذلك، وقدر عليه جاز له ذلك عندي.

بسم الله الرحمن الرحيم: جواب أبي عبد الله محمد بن محبوب إلى الإمام الصلت بن مالك: أما بعد: عافانا الله وإياك، عافية تحمد فيها نفسك، ويهب له من نور قبسك، ويتم بها أنسك، ويضيء بها رمسك، وتجعل ذلك لنا، إنه ولي علي مجيد، كتابي إليك، وأنا ومن قبلي بحال من أنعم الله عليه، وأحسن إليه، والله على كل حال محمود، وقد وصل كتابك إلى أخيك بالذي أحب من

(1) هذا في ث. وفي الأصل: تضيع.

١٥٬٣٨٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.