الجزء 36
الجزء ٣٦ · صفحة ٢٣١معرفة سلامتك، وحسن حالك، وجميل صنع الله لك، فلا زلت في ستر الله الستير، وفضله الكبير، وذكرت رضيك الله أمر الرجل المحبوس، وما كان من إرادته للاقتحام من 118 س السجن، فأدركه لله وحبسه، وقطع به(1) دون أمنيته، وإنك أمرت بضربه، فاعتذر بالمرض، وبما أصابه من ضرب الذين ضربوه في السجن، فأمرت أنت بضربه، فعاش ما شاء الله أياما، ثم مات، فأردت [من أمره](2) خلاصا، وأن تعطي أولياءه أرشا، أو قصاصا على ما أرجو به لك خلاصا، ونجاة وبراءة.
وقلت: إنك قد أرسلت إلى أوليائه ليحضروك لتعطيهم ما يلزمك لهم فاسأل الله أن يغفر لك خطيئتك، ويقبل توبتك، ويعتق رقبتك، وأن يكن لك ومعك في بقية عمرك بالتوفيق، وإخراجك من كل فتنة وضيق، وأن يرويك من الرحيق. قد حفظنا وروينا من أولي العلم بالله إن خطأ الإمام والحاكم، والوالي دية لا قود فيه، والدية وما دون الدية من الأرش في بيت مال المسلمين، إلا أن يكون الإمام، أو الحاكم، أو الوالي، بدل الحكم، وخالف الحق الذي لا اختلاف فيه، فذلك يكون عليه فيه القصاص إلا أن يرضى أولياء الدم بالأرش، وذلك مثل الإمام، يرفع إليه الزاني البكر، فيأمر برجمه، والسارق الصبي والمعتوه، فيأمر بقطعه، أو السارق أقل من أربعة دراهم، فيأمر بقطعه، أو الأب قد قتل ابنه، فيأمر بقتله، أو القاذف لليهود، أو للعبد، فيأمر بجلده الحد، أو يكن الإمام قد