قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 36

الجزء ٣٦ · صفحة ٢٣٢

رأى رجلا قتل رجلا قبل أن يكون إماما، فلما صار إماما رفع إليه (خ: عليه)، فأمر بقتله بشهادته(1) وحده.

أو أقام حدا بشهادة نساء، لا رجال معهن إذا قام حد الزنى بشهادة ثلاثة رجال /119 م/ وامرأتين، أو أقام حد السارق بشهادة رجل وامرأة، وما يشبه هذا، مما يخالف القرآن، أو السنة، أو الأثر، أو المجتمع عليه، وما يشبه فهذا يلزمه فيه القصاص، أو يرضى أولياء الحق بالأرش، فيعطيهم الأرش من ماله، ليس من مال المسلمين، وأما إذا أقام الحدود على وجهها في جلد البكر الزاني، والقاذف، وقطع السارق، وجلد شارب الخمر، فمات من ذلك المحدود فلا قصاص فيه، ولا دية على الإمام في نفسه، ولا في ماله، ولا في مال المسلمين، وأما إذا عزر رجلا فيما يراه فيه التعزير، فمات أو قيده، فيما يرى عليه فيه التقييد، فعسمت رجله (خ: فعيبت) رجله، أو سجنه فيما يرى عليه السجن، فخرج من السجن، أو نقبه، أو أراد أن يقتحمه، فعزره الإمام، فمات، أو جرح رجلا جرحا، فأخذ المجروح من الجارح أرشا، أو عفا عنه، فعزره الإمام، فمات فقال بعض فقهاء المسلمين: ليس عليه قصاص، ولا أرش في ماله، ولا في مال المسلمين لأن هذا مما قد أثره المسلمون من أئمتهم فلا يلزمه فيه شيء كما لا يلزمه في إقامة الحدود.

وقال آخرون من الفقهاء، وهو أكثر قولهم: وأرجو أن يكون أسلمه، وأبرأه وأعدله، أن ليس على الإمام، والحاكم في ذلك قصاص في نفسه، ولا دية، ولا أرش من ماله، ولكن يكون لذلك ديته 119 س في بيت مال المسلمين، وبهذا

(1) هذا في ث. وفي الأصل: بشاهدته.

١٥٬٣٨٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.