الجزء 36
الجزء ٣٦ · صفحة ٢٣٣أخذناه، وقال رجل واحد مفرد من فقهاء المسلمين فيما بلغني عنه: إن على الإمام في هذا القصاص، أو الأرش في ماله إن رضي بذلك أولياء الدم، ولا أعلم أن أحدا من الفقهاء وافقه على ذلك، ولا أخذنا بهذا القول وأنا أقول لو أن إماما فعل مثل هذا، ثم أقاد نفسه، فقتل لوقفت عن ولايته، وقد حدثني من أثق به أن غسان الإمام ضاعف الله له الحسنات، أنه عزر رجلا من مهره، فلبث ما شاء الله، ثم مات، فأرسل إلى أوليائه، واستشار من قدر الله من فقهاء المسلمين في ذلك، فرأوا عليه الدية في بيت مال المسلمين، ولم يأخذ هوـ ولا من كان في عصره من الفقهاء بقول(1) الذي قال: عليه القصاص أو الأرش في ماله، فدعا ورثة الرجل إلى الدية من بيت مال المسلمين، وأذعن لهم بذلك، وكلمهم من شاء الله من المسلمين في الصلح، فنزلوا إلى أن يأخذوا دون جملة الدية، فأعطأهم ما رضوا به من الصلح في الدية من بيت مال المسلمين فهذا حظي ورأيي، وقولي فيما شاورتني فيه من أمرك أن يدعوا ورثة الرجل إلى الدية من بيت مال المسلمين، فإن أخذوها كلها من بيت مال المسلمين /120 م/ فأعطهم إياها من بيت مال المسلمين، وإن كلمهم أحد في صلح، فرضوا بدون الدية فأعطهم ما رضوا به دون الدية على جهة الحق من بيت مال المسلمين، ويجعلونك في حل وسعة، ولتستغفر الله، وتتوب إليه، وتعتق رقبة إن جعلتها من مالك، فهو أحب إلي، وإن أعطيت ثمنها من بيت مال المسلمين فذلك واسع لك، إن شاء الله، أراد الله بنا وبك الخلاص، وجعل لنا وبك إلى جنته المناص،
(1) ث: يقول.