قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 36

الجزء ٣٦ · صفحة ٢٣٦

الباب السابع والعشرون في أحكام الجبابرة وقضاتهم وما يثبت منها ويلزم، وما لا يثبت في المجتمع عليه والمختلف فيه، وفي شكاية عمال الجبابرة إليهم وأداء الشهادة عندهم

[ومن كتاب بيان الشرع](1): بسم الله الرحمن الرحيم، إن سأل سائل فقال: أرأيتم إن كان مصرا من أمصار الإسلام 121 س قد تغلبت عليه الجبابرة من أهل الإقرار، وحدث بين أناس من ذلك المصر أمرا من ميراث أو غيره، مما قد اختلف الفقهاء في حكمه، ولم يجتمعوا عليه، كيف الوجه للقوام بالأمر من الجبابرة في ذلك، أيدعونهم لبعضهم بعضا، أم يمنعونهم، وكيف يمنعونهم، وأنتم قلتم أن ليس للجبابرة الذين لا تلزم المسلمين طاعتهم، أن يجبروا أحدا في حكم برأي من آراء الفقهاء في أمر قد اختلف فيه الفقهاء؟ فنقول: نعم، ليس للجبابرة أن يجبروا الناس بحكم منهم في ذلك، ولكن نقول: إن على الجبابرة وعمالهم، وحكامهم أن يمنعوا الناس على أن يجهلوا على بعضهم بعضا، ومن الجهل أن يكون الطالب لنفسه حقا إلى أحد من الناس حاكما لنفسه، آخذا حقه بيده جبرا وقهرا، بغير حجة تقوم له على خصمه، مجتمع على إقامة ذلك الحجة فقهاء المسلمين لأن من اجتماع فقهاء المسلمين أن أولي الأمر الذين تلزم المسلمين طاعتهم حكمهم نافذ على الرعايا لما رأوا في حكمهم من العدل.

(1) زيادة من ث.

١٥٬٣٨٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.