قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 36

الجزء ٣٦ · صفحة ٢٤٨

مما لا نعلم فيه اختلافا بين فقهاء المسلمين إذا اضطررت إلى الصلاة خلف الفاسق لإحياء سنة صلاة الجماعة.

وليس للناس أن يخالفوا بآرائهم الآثار، وإن ضعفت في الدين معهم الأبصار، والذي نحبه لكل مسلم أن لا يستحل حكم جبار من الجبابرة، أن يأكل بحكمه مالا، ويطأ به فرجا حتى يصح معه حكم الجبار في ذلك، ولا يحل لمسلم أن يضلل أحدا من وطئ بحكم الجبار فرجا، أو أكل بحكم الجبار مالا حتى يصح عنده أن ذلك الجبار حكم للمحكوم له بما يخالف /129 م/ السنة، مما يصح عنده(1) المحكوم له بأنه لم يكن يعلم أن ذلك الذي حكم له الجبار، كان له بحق فعلى هذه الشريطة يجوز لك أن تضلل من حكم له الجبار بخلاف العدل، فأما إذا حكم الجبار بخلاف العدل لولي لك، وكان وليك يدعي أن ذلك الذي حكم له الجبار يعلمه هو، أنه حلال له في دينه لم يكن لك أن تترك ولاية وليك من أجل ذلك، إلا أن يطلب (ع: منه) المحاكمة، ويمتنع إلى أهل العدل في ذلك، ويلوي وليك عنقه عن إنصاف خصمه في المحاكمة، ويمتنع عن ذلك، ويقتصر خصمه، ويجبره ويقهره على ما حكم له به الجبار بخلاف العدل لم يكن لك أن تتولى وليك على ذلك، والله أعلم.

وذلك مثل امرأة تزوجها وليك، ثم قالت: إنها لم ترض به زوجا، وقال وليك: إنها قد رضيت به زوجا، وأنها قد كانت أجازته على نفسها، وعلمت أن الجبار حكم له عليها بما قد ادعاه من رضاها به زوجا، وصدقه الجبار في ذلك، ولم يكلفه شهادة بينة ما ادعى به.

(1) ث: عند.

١٥٬٣٩٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.