الجزء 36
الجزء ٣٦ · صفحة ٢٤٩كذلك إذا ادعى وليك على رجل دينا، فحكم له الجبار به، وصدقه كان وليك على ولايته، ولو قبض ذلك المال الذي حكم له الجبار على خلاف الحق به، إذا كان وليك يدعي أن ذلك الحق له حتى يعلم أن وليك كاذب فيما ادعى، أو تعلم أن 129 س وليك ممتنع عن الإنصاف لخصمه إذا دعاه إلى الحكومة إلى العدل، والحكم من الجبار بخلاف العدل لمن حكم له بما يعلم المحكوم له أنه حق له عند الله على المحكوم له به، خلاف ما أكل مالا، أو وطئ فرجا بحكم شهادة شاهدي زور لأن من أكل بحكم شهادة شاهدي زور مالا، أو وطئ فرجا، والمحكوم له لا يعلم أن ذلك المال له حلال، أو ذلك الفرج له حلال فليس له في دين المسلمين أن يأكل ذلك المال، ولا يطأ ذلك الفرج اقتسارا، أو قهرا منه على المحكوم عليه بشهادة شاهدي الزور، إذا علم المحكوم له بذلك، أن شاهديه شهدا له بالزور، وإنما وصفت لك هذا لئلا تضلل أحدا من أجل إذا أكل مالا أو وطئ فرجا حتى تعلم أنه المحكوم له بذلك، يعلم أن شاهديه شهدا له بزور فإياكم وتضليل الناس بغير حق، من كان منهم بارا، أو من كان منهم فاجرا بوجه من وجوه الحق الذي لا يحل تضليلهم فيه عند أهل الحق، فكونوا للحق متبعين حيث كان مع بار أو فاجر، وكونوا للباطل مفارقين، ولأهله كائن منهم من كان ممن كان له ولاية في الإسلام متقدمة، أو ممن لم تكن له ولاية عند المسلمين، ولا كان يعرفونه بثقة في دينه، ومن بلغه كتابنا هذا فلا يأخذ /130 م/ من قولنا فيه مقلدا لنا في شيء دون أن يصح معه صوابه، ويعرف عدله، ولا يحل له أن يخالفنا في حق جهله، ولا يسعه إلا ما يسعنا، ولا يحل له إلا ما يحل، كل في الحق شرع، ولا يحل لأحد شيء من البدع. تم الكتاب.