الجزء 04
الجزء ٤ · صفحة ٢٠٥قال غيره: وقيل في تفسيره من بعض كتب أهل المغرب: المؤمن: المصدق لرسله، وإخباره بالإعلام والشواهد، والمصدق لوعده ووعيده بالإنجاز، والمصدق بكلّ صدق يأتي من عنده بالحجّة الظاهرة.
وقال ابن عباس ومقاتل: هو الذي أجار الناس، وأمِنَ من آمن به من عذابه، مأخوذ من الأمان الذي هو ضدّ الخوف، كما قال تعالى: ﴿وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ﴾ [قريش:4]؛ فهو مؤمن.
قال النابغة الذبياني:
والمؤمن العاديات(1) الطير تمسحها … ركبان مكّة بين الغيل والسعد(2)
يقول: أمن الطير في الحرم أن يصاد.
وقال ابن زيد: هو الذي يصدق المؤمنين إذا وحّدوه.
وقال الحسن بن الفضل: هو الداعي إلى الإيمان الموجب لهم اسمه.
وقال القرطبي: هو المجير، كما قال تعالى: ﴿وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ﴾ [المؤمنون:88].
وقال مجاهد: هو الذي وحّد نفسه بقوله: ﴿شَهِدَ اللَّهُ﴾ الآية [آل عمران:18].
وقال أحمد بن يحيى: المؤمن: المصدق لعباده.
وقيل: /188/ هو الذي أمن أولياؤه من أعدائه، والله أعلم وأحكم.