الجزء 36
الجزء ٣٦ · صفحة ٢٥٢مسألة: وسئل عن رجل قدمه العوام، أو الجبابرة إماما، ورضي به اثنان من أعلام المسلمين، 131 س هل تثبت إمامته؟ قال: معي أنه إذا كانت العقدة له في الأصل على الحق ما لو كانت من الأعلام لثبتت كانت إمامته ثابتة بمعنى العقدة والرضى.
قلت له: فإن رضي به واحد من أعلام المسلمين، هل تثبت إمامته؟ قال: معي أنه على قول من يقول بأن البيعة تقوم بواحد وتثبت فعندي تثبت برضاه كما يثبت بيعه مع العقدة.
قلت له: فيكون هذا بمنزلة الإمام؟ قال: معي أنه كذلك على معنى قوله.
قلت له: فإن قدمه الجبابرة، فظهر منه العدل، هل على المسلمين طاعته، وليس لهم عزله؟ قال: معي إن عليهم ذلك، ولهم عزله إلى من هو مثله.
قلت له: أرأيت إن كان مثله حاكما، هل يكون القول فيه سواء؟ قال: معي إنه سواء لأن السلطان كان مخاطبا بتقديمه لذلك.
قلت له: فالسلطان مخاطب بتقديمه، أم يرد الأمر إلى المسلمين؟ قال: معي إنهم مخاطبون بذلك إذا خيف أن المسلمين لا يجيبون إلى ذلك، أو لا يتسرعون إليه على معنى قوله.
قيل له: أرأيت لو قدم السلطان الجائر رجلا للحكم بين المسلمين(1)، ورآه موضعا للحكم، وظهر من العامة الرضى به لتقديم السلطان له إذ هو غالب على الأمر، ورضي به المسلمون حاكما، لطمعهم(2) فيه بأنه يقوم بالحق،